الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
143
الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )
47 - ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر اللَّه . 48 - ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ، ولا يعمل القائل بما يأمر ! 49 - ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها . 50 - ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه اللَّه . . . . فكن على حذر واطلب إلى اللَّه النجاة » « 1 » . كما ذكرنا فما أوردناه خلاصة من حديث كإشارة لبعض المفاسد التي تسبق النهضة العالمية الكبرى . ويمكن تقسيم هذه المفاسد إلى ثلاثة أقسام : 1 - المفاسد المتعلقة بقضايا الحقوق والحكومات مثل اتساع الظلم وغلبة حماة الباطل وانعدام حرية البيان والعمل حتّى لا يستطيع المؤمنون انكار الظلم والظلمة سوى بقلوبهم ، إلى جانب صرف الأموال العظيمة في المصارف العبثية أو الضارة والهدامة واتساع الرشوة والمزايدة على المناصب ونزوع الناس الضعفاء والذين يفتقرون إلى الثقافة الصحيحة نحو أصحاب القدرة والغلبة ( مهما كان ذلك الشخص ) وكذلك انفاق الأموال في الحروب وسباق التسلح والاهتمام بها أكثر من العمران والبناء ( حتّى تكون ميزانية الحرب أكثر من ميزانية البناء ) . كما يبتدع كلّ عام سبيل جديد للفساد والظلم والاستعمار ، وقل من يشعر بالمسؤولية تجاه المشاكل الاجتماعية حتّى ليوصي بعضهم البعض بالصمت إزاء الأحداث .
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 256 - 260 .